
المرأة الفلسطينية ركيزة النضال وبناء المستقبل
تمكين المرأة الفلسطينية خطوة نحو تحرير الأرض وبناء الدولة
تحية تقدير للمرأة الفلسطينية في يومها العالمي عشية الثامن من آذار. ومع احتفاء العالم باليوم العالمي للمرأة، أتوجه إلى نسائنا وفتياتنا وشاباتنا في الوطن والشتات، كفواعل رئيسية في مسيرة صمود شعبنا الملحمي في أرضه، وتَمَسُكه بِثوابِته وحُقوقه المَشروعة، بتحية إجلال وإكبار. إننا نواجه اليوم الاحتلال الإسرائيلي الاستعماري وجرائِمه وسياساته العُنصرية برؤيَة وَطنية واضحة وخطًى ثابتة، مُدركين أن قضيتنا تمر بمنعطف مصيري وخطير.
إن الإبادة الجماعية المُرتَكَبَة في قطاع غزة، والتدهور الإنساني الحاد وغير المسبوق، ومساعي التهجير والتوطين، إلى جانب عمليات الاحتلال المتصاعدة في الضفة الغربية والمخيمات الفلسطينية والقدس، والاستيلاء على الأراضي ضمن مخطط "القدس الكبرى"، وحظر وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين، كُلها تَزيد من مُعاناة النساء والفتيات الفلسطينيات. هذه السياسات تُهدِرُ عُقودًا من الإنجازات، وتقوِّض التنمية والحقوق والحريات، وعلى رأسها الحق في تقرير المصير والعودة.
في هذا اليوم الذي يُمثِّلُ رمزًا للجهود المبذولة عالميًا من أجل المُساواة والعَدالة الاجتماعية، نؤكد على دور المرأة الفلسطينية كمحرك أساسي للتغيير والتمكين في جميع المجالات. نحن فخورون بتاريخ حركتنا النسوية، ومصممون على تعزيز حقوق المرأة الفلسطينية التي تُواصِل الوقوف في طليعة النضال الوطني والمساهمة في بناء الدولة الفلسطينية المُستَقلة وعاصمتها القدس.
تُواصل الحكومة التاسعة عشرة العمل على تطبيق الإصلاحات القانونية التي تَضمَنُ حقوق المرأة والمساواة في جميع المَجالات. نحن نُؤمن بأن قضية المرأة جزءٌ لا يتجزأ من النضال الفلسطيني الأوسع لتحقيق الحرية والاستقلال. ومن هذا المنطلق، نعمل مع مُختَلِف الشُركاء لتعزيز حقوق المرأة الفلسطينية وتسليط الضوء على معاناتها في المحافل الدولية.
نُؤكد اليوم، للعالم أجمع، أن تمكين المرأة الفلسطينية هو جزءٌ أساسي من حقوق الإنسان، وأن تحقيق السلام والاستقرار لا يمكن أن يَتِم دون حِماية حقوق النساء الفلسطينيات وضمان مُشاركَتِهن الفَاعلة في صُنع القَرار الوطني، والاستجابة الإنسانية، وإعادة الإعمار. هذا التزام سياسي حقيقي، يتماشى مع رؤية الحكومة لمستقبلٍ فلسطينيٍ أكثر شمولًا وعدالةً.
مُنذ تَكليفها، وَضَعَت الحكومةُ التاسعة عشرة قضايا النساء والفتيات والشابات في صميم أولوياتها، إدراكًا منها بأن بناء الدولة المستقلة لا يتحقق دون تفعيل دور المرأة سياسيًا واقتصاديًا واجتماعيًا وقانونيًا. إن التمكين السياسي للمرأة هو حجر الزاوية لأي بناء ديمقراطي حقيقي، ونحن نسعى لتعزيز مشاركتها في الحياة السياسية والعامة، وضمان وصولها إلى مواقع صنع القرار.
إن نضالنا من أجل حقوق المرأة الفلسطينية هو جزءٌ من مَعركتنا الأوسع لتحرير الأرض والإنسان. نحن ملتزمون بمواصلة العَمل مع مختلف الشركاء لتحقيق هذه الأهداف، وتعزيز صمود المرأة الفلسطينية لتظل في مقدمة النضال الوطني والبناء المجتمعي.
ختامًا، أؤكد فخري واعتزازي بالمرأة الفلسطينية، التي تُشكل حجر الزاوية في بناء فلسطين الحرة والمستقلة، دولة المؤسسات والتعددية والمساواة.
كل عام وأنتن بخير، وكل عام وحقوق المرأة الفلسطينية في تقدم وازدهار.