الرئيسية » حقائق »
13 تشرين الأول 2024
كلمات مفتاحية: حقائق مصورة

عام على الإبادة الجماعية الإسرائيلية على غزة

الخسائر والتدخلات الحكومية

 

الملخص التنفيذي

يَمرُ عامٌ من العدوان الإسرائيلي الرهيب على قطاع غزة، ولا زالت الكارثة الإنسانية تتفاقم نتيجة الإمعان الإسرائيلي في تغذية أسبابها، دون أي اكتراثٍ بالشرائع الدولية ولا بالقواعد التي نَظَّمَت حماية حقوق المدنيين أثناء الحرب. لقد تسببت الحرب المستمرة منذ عام باستشهاد 42.010مواطنين جُلهم من الأطفال والنساء والشيوخ وتم تدمير حوالي 150 ألف وحدة سكنية بشكل كامل، فيما تم تدمير حوالي 200 ألف وحدة سكينة بشكل جزئي، وحتى المقابر لم تَسلَم من اعتداءات الاحتلال الذي دَمَّر 19 مقبرةً بشكل كامل أو جزئي من أصل 60 مقبرةً في أرجاء قطاع غزة.

 كما تم تدمير 204 مقرات حكومية و125 مدرسة وجامعة بشكل كلي، و332 مدرسة وجامعة تم تدميرها بشكل جزئي. هذا بالإضافة إلى تدمير 611 مسجدًا بشكل كلي، و214 مسجدًا تم تدميرها بشكل جزئي، من بينها مساجد أثرية، وتم استهداف 3 كنائس وتدميرها بشكل كامل أو بليغ. كما تم تدمير أو إلحاق الضرر بـ80 مركزًا صحيًا ما تسبب في إخراجها عن الخدمة، وقد أدى تدمير المستشفيات والعيادات الصحية لنقصٍ في الرعاية الصحية الأساسية، خاصة للنساء الحوامل والأُمهات الجُدد. وخصوصًا المُصابات بأمراضٍ مزمنةٍ ومريضات السرطان، ما جعل الوضع الصحي للنساء كارثيًا.

وإلى جانب ذلك كله، فقد تم تدمير وإلحاق الضرر بـ206 مواقع أثرية وتراثية وتدمير وتخريب 3,030 كيلو متر طولي من شبكات الكهرباء. وبلغ عدد السكان الذين نَزَحوا من بيوتهم إلى أماكن نزوح مؤقتة حوالي 1.9 مليون إنسان، يعيشون في ظروف صحية وإنسانية مُعقدةٍ للغاية بسبب عدم توفر السكن الملائم، وما يكفي من شراب وغذاء ودواء ومستلزمات حياتية أساسية. وفي الضفة الغربية حَرَمَت حكومة الاحتلال حوالي 150 ألف عامل فلسطيني مُرَخَصين من فُرَص عَمَلهم، منهم حوالي 20 ألف عامل من قطاع غزة، إضافة إلى الاجتياحات الإسرائيلية المُتكررة وتخريب البِنى التحتية للمدن والمخيمات الفلسطينية في الضفة الغربية وحملات الاعتقال التي طالت ما يزيد عن عشرة آلاف فلسطيني من محافظات الضفة الغربية المختلفة، وعمليات القتل والاغتيال التي راح ضحيتها منذ بداية العدوان أكثر من 740 فلسطينيًا.

وعلى الصعيد الاقتصادي فقد بلغت نسبة الفقر في قطاع غزة ما يناهز الـ 100% وارتفعت في المقابل في الضفة الغربية من 12% قبل الحرب إلى 28% بعدها، وكذلك فقد شهد الناتج المحلي الإجمالي انخفاضًا بنسبة 35% في الربع الأول لعام 2024، وانكمش اقتصاد غزة بنسبة 86% بينما انكمش اقتصاد الضفة الغربية بنسبة 25%، فيما بلغت نسبة البطالة في الأراضي الفلسطينية مستوياتٍ قياسيةٍ وَصَلَت حدود 50%. وقد تعرض القطاع الصناعي في قطاع غزة لأضرار بالغة بسبب العدوان الإسرائيلي المستمر، وما خلَّفه من تدمير كامل لـ 56% من المنشآت الصناعية، إضافة إلى تسريح 90% من إجمالي العمالة وتوقف 90% مـن المنشآت الصناعية عـن العمـل كُليًا، فيما تعرَّض قطاع النقل والمواصلات إلى أضرار عظيمة حيث بلغ تقدير قيمة خسارة الطرق ما يقرب من 3 مليارات دولار.

وعلى صعيد حالة الحماية الاجتماعية، فقد دمرَّت الحرب كليًا ما مجموعه 5 مراكز من مراكز الحماية يُضاف إليها 19 مبنىً بشكلٍ جزئيٍ، فيما تعرَّضت 4 مراكز لأضرار بليغة. وواجه القطاع الزراعي تدميرًا عميقًا نتيجة الحرب ما أدى إلى معاناة أكثر من مليوني نسمة من انعدام الأمن الغذائي. وعلى صعيد قطاع المياه، فقد تسببت الحرب بتراجع إنتاج مصادر المياه الرئيسية الثلاثة إلى حدود 35%، وخروج 85% من مرافق وأصول المياه والصرف الصحي عن الخدمة بشكل كامل أو جزئي. في حين سَجَّل القطاع الثقافي خسائر كبيرة تمثَّلَت في التدمير الجزئي والكلي لـ105 مؤسسات ثقافية ما بين مسجلة وغير مسجلة، يضاف إليها 87 مكتبة و3 متاحف أثرية تعرَّضت لأضرار بليغة ومتفاوتة. أما قطاع العدالة فقد لحقت به خسائر فادحة في ممتلكاته ومبانيه من خلال تدمير 31 مبنى يعود لهذا القطاع إضافة إلى 200 مكتب محامي للأضرار المتفاوتة.

وتعرَّض قطاع العمل والتشغيل إلى تدمير ممنهج طال 3 مراكز للتدريب المهني بالأضرار البليغة، وتسريح 9518 عاملًا من الداخل، يُضاف إليهم 4816 عاملًا غزيًا لا زالوا عالقين في الضفة الغربية، وتدمير 13 جمعية تعاونية من أصل 94 جمعية تُقدم خدماتها في مختلف المجالات كالجمعيات الزراعية والإسكانية والحرفية والخدماتية والاستهلاكية، إلى جانب استشهاد 166 تَعاونيًا.

وعلى صعيد قطاع البيئة، فقد أدى القصف الإسرائيلي إلى تدمير 180 من معدات إدارة النفايات الصلبة، وتدمير 93 من سيارات ومعدات الصرف الصحي. ونتيجة لتدمير 89 محطة وقود و2130 مصنعًا وآلاف المستودعات والمخازن، فإن المخلفات الصناعية والكيماوية الخَطَرَة ومئات آلاف الأطنان من الركام أصبحَت خطرًا محدقًا بالمواطنين.

وعلى صعيد قطاع الاتصالات أدت الحرب حتى يومنا هذا لتدمير أكثر من 80% من البنية التحتية لقطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات وقطاع البريد، وتدمير جميع المنشآت الخاصة بها وكافة الأدوات المساندة التي تضمن استمرارية عمل القطاع والتي تقدر بمئات الملايين.

لقد بَذَلَت حكومة دولة فلسطين، وبقية أجهزة الدولة، جَهودًا كبيرةً على المستوى السياسي والإعلامي والإغاثي والمالي والإداري من أجل وقف العدوان على قطاع غزة، وتسهيل دخول المساعدات الغذائية والدوائية إلى القطاع. إلى جانب الاستمرار في دفع التزامات الحكومة تجاه أبناء شعبنا في قطاع غزة من رواتب للموظفين ومستحقات أُسَر الشهداء والجرحى والأُسر المَعوزة في القطاع، رغم اقتطاع الاحتلال حوالي 275 مليون شيقلًا شهريًا من أموال المقاصة للضغط على الحكومة الفلسطينية لوقف تحويل الأموال إلى أبناء شعبنا في القطاع، إلى جانب الحصار المالي المفروض على الحكومة الفلسطينية من الاحتلال الإسرائيلي، والأوضاع المالية والاقتصادية الصعبة التي تمر بها الحكومة والشعب الفلسطيني.

إزاء هذه الجرائم ومنذ اليوم الأول للعدوان، عَمِلَت وزارة الصحة على تنسيق جهود تزويد القطاع الصحي في غزة بالأدوية والمستلزمات الطبية، وقَادَت حملة لتطعيم حوالي 560 ألف طفل في قطاع غزة ضد شلل الأطفال، ونجحت في إخراج 4895 مريضًا لتلقي العلاج خارج القطاع. وعلى صعيد قطاع الحماية الاجتماعية والأمن الغذائي، فقد تم تسليم المساعدات الغذائية وغير الغذائية لنحو 350 ألف أسرة، وبلغ إجمالي الشاحنات المُستَلَمة 7879 شاحنة مُحمَّلَة بِكافةِ المواد الغذائية وغير الغذائية، وأوجدت وزارة الصناعة عبر التنسيق والتعاون مع الشركاء مئات فرص العمل إضافة إلى جمع وتحديث قاعدة بيانات أكثر من 7000 عامل في القطاع الصناعي.

كما قدمت وزارة الزراعة 595 طنًا من الأعلاف لصالح 4136 من مربي الثروة الحيوانية، ووزعت 2387 حقيبة بيطرية، وواصلت سلطة المياه عمليات صيانة وإصلاح وصلات خطوط المياه الرئيسية التابعة لها، رغم تعرضها للاستهداف المتكرر، ودعمت تشغيل وصيانة محطات التحلية، وأعادت تأهيل مجموعة من الآبار المركزية بلغ عددها 50 بئرًا في مُختَلِفِ مناطق القطاع. من جانبها وَفّرَت وزارة الحكم المحلي مَركَزين مُؤقَتين؛ الأول تم استصلاحه في خانيونس والثاني في دير البلح ويخدم تجمعًا به 3000 نازح، ونسَّقت وزارة الحكم المحلي تأمين وصول 10 سيارات لجمع النفايات من كافة أرجاء قطاع غزة، وساهمت في زيادة كميات المَحروقات وتوفير قطع غيار خاصة بسيارات جمع النفايات.

أما وزارة الثقافة فقد أطلقت مجموعة من المبادرات الثقافية لتسجيل وتوثيق الحياة في غزة زمن الحرب، وخَصَّصَت مواقع لأجل رصد بيانات الأفراد المُتَضررين من القطاع الثقافي. بدورها أتمَّت وزارة الداخلية وعبر إداراتها العامة التخصصية إنجاز المعاملات للمواطنين كإصدار الجوازات والشهادات حسب الأصول. أما وزارة الاقتصاد فقد ساهمت بالتنسيق مع جهات الاختصاص لإدخال البضائع والمساعدات النقدية والعينية للمواطنين، وتسويق 500 حاوية تجارية إلى أسواق الضفة لصالح تجار غزة وسجلت 10 شركات ربحية و13 غير ربحية، وصادقت على مبادرة ABCD  لتفعيل العملية التجارية بين الضفة وغزة. وعملت سلطة الطاقة على توريد مُحَوِّلات توزيع كهربائية بقدرات مختلفة بمبلغ 1.56 مليون دولار، وتوريد أبراج وأعمدة وسلالم وأذرع (مواد حديدية) بقيمة 950 ألف دولار. وقدمت وزارة الاتصالات حزمة من الخدمات للمواطنين في القطاع مثل: منح دقائق وحزم مجانية لجميع مشتركي الهاتف الثابت والمحمول في قطاع غزة منذ بداية العدوان، فتح مراكز خدمات الجمهور لتقديم خدمات استبدال الشرائح ورفع سرعات الإنترنت، إنشاء مركز خدمات جمهور متجول، تقديم الخدمات الفنية وتطوير خدمات الإنترنت اللازمة لوزارة التربية والتعليم العالي من أجل تنفيذ برنامج المدارس الالكترونية لطلبة قطاع غزة. وأعدت وزارة الأشغال والإسكان الرؤية المتعلقة بالإغاثة والاستجابة الطارئة لإعادة البناء وإيواء النازحين المؤقت.

 


مواضيع ذات صلة


فيديو

مكتب رئيس الوزراء- تويتر

مواقع ذات صلة

صور