/unnamed%20(5)(8).jpg)
مركز الإعلام الحكومي- قال رئيس الوزراء د. رامي الحمد الله: "أؤكد على أننا جادون في حماية موروث ومقومات كل مدينة وبلدة ومخيم وقرية في بلادنا، ورفد قطاع الحرف التقليدية التي تشكل رافعة لصون وتكريس الهوية الفلسطينية، وتعزيز دورها الفاعل في تطوير فلسطين واستنهاض السياحة فيها".
جاء ذلك خلال كلمته في حفل الإعلان عن مدينة الخليل مدينة حرفية عالمية، اليوم الثلاثاء في مدينة الخليل، بحضور محافظ الخليل كامل حميد، ووزيرة السياحة والآثار رولا معايعة، ورئيس بلدية الخليل د. داود الزعتري، وعدد من الوزراء والشخصيات الرسمية والاعتبارية.
وأضاف رئيس الوزراء: "سنعمل بأقصى الطاقات، للنهوض بالصناعات التراثية في القدس وغزة أيضا وحمايتها من الاندثار، لما لها من دور وطني وحيوي ليس فقط في تحفيز الاقتصاد، بل وفي إبراز التاريخ والإرث الحضاري الذي تزخر به بلادنا أيضا. وسنواصل تنفيذ المشاريع التنموية والتطويرية في محافظة الخليل، لدعم بقاء وثبات شعبنا فيها والتخفيف من معاناتهم".
وتابع الحمد الله: "يحضرني بالغ السعادة، وأنا أشارككم اليوم هذا الحدث الوطني والريادي المميز، لنحتفل معا بالإعلان عن مدينة الخليل، مدينة حرفية عالمية من قبل مجلس الحرف العالمي. فهذا اللقب، الذي تناله لأول مرة مدينة فلسطينية، إنما يبرز عراقة الخليل وثراء إرثها الثقافي والتراثي، ويسلط الضوء على فلسطين الصامدة المميزة بجهود أبنائها، رغم الحصار والجدار والاستيطان الذي يطوقها ويحاول مصادرة مقومات الحياة منها، ونيابة عن فخامة الرئيس الأخ محمود عباس، وبأسمي أهنئكم وأهنئ أبناء شعبنا في كل مكان، بهذا الإنجاز الوطني الهام، وأحيي كل الجهود التي تضافرت لضمان نيل فلسطين هذا اللقب والاستحقاق".
واستطرد رئيس الوزراء: "يأتي هذا الإنجاز الذي تنتزعه فلسطين، وسط ظروف صعبة وقاسية يحياها أبناء شعبنا فيها، فإسرائيل تمعن في مخططات التهجير والإقتلاع، وتهدم البيوت والمنشآت والمنازل، وتصادر المزيد من الأرض والموارد، وتحكم خناقها على قطاع غزة، وتحرم أهلنا فيه من أبسط حقوقهم. وهي بهذا كله، إنما تهدف إلى خنق اقتصادنا الوطني ومنع فرص تطوره ونموه، وتجريد شعبنا من الأمل وإرادة الحياة".
وأوضح الحمد الله: "بحصول الخليل على لقب "مدينة حرفية عالمية للعام 2016"، إنما تنتصر فلسطين مجددا على كل محاولات الإقصاء والتهميش والإقتلاع، وتنتصر الخليل وبلدتها القديمة، على الاحتلال والإستيطان والجدار، ونكرس هويتنا الوطنية الثقافية والتراثية في المحافل الدولية، ونرتقي بحرفنا التقليدية الأصيلة".
وأردف رئيس الوزراء: "إن هذا الإنجاز الذي نحتفي به اليوم، سيمكننا من الحفاظ على أصالة وهوية واستدامة الصناعات الحرفية واليدوية، ويفتح الأبواب واسعة لدعم نموها وتطورها وضمان تحديها وصمودها أمام كافة المعيقات الإسرائيلية، من خلال الإطار التنظيمي المتكامل، الذي يقدمه مجلس الحرف العالمي، ويستفيد منه حرفيو فلسطين، لتعزيز مشاركتهم في المعارض والمحافل الدولية، ومأسسة التعاون وتبادل الخبرات مع باقي الأعضاء. وسيكون لهذه الجائزة، دور ملهم في تنشيط السياحة الداخلية والدولية الوافدة للخليل".
واختتم الحمد الله كلمته قائلا: "أشكر مجددا كل الجهات التي ساهمت في تحقيق هذا النجاح النوعي، وفي مقدمتها، وزارة السياحة والآثار، وبلدية الخليل والمحافظة، وكافة المؤسسات الوطنية الفاعلة في الخليل، وأثمن إصراركم على أن تكون الخليل حاضرة بل ومنافسة بين المدن العالمية التي ترشحت لنيل هذا اللقب، تقديرا لأَصالة وتاريخ وتراث الخليل وعراقة حرفها وصناعاتها التقليدية واليدوية. وأحيي من خلالكم جميعا، أبناء شعبنا في الخليل وبلدتها القديمة، فالخليل هي نموذج راسخ للحضارة والثقافة الإنسانية، وهي الباقية الصامدة في وجه سياسات العزل والحصار".