
رام الله- مكتب رئيس الوزراء- طالب رئيس الوزراء الدكتور محمد اشتية المجتمع الدولي بتجريم اعتداءات الاحتلال، ومساءلته على الجرائم التي يرتكبها، ووضع عصابات المستعمرين على قوائم الإرهاب، مؤكداً أن "ما يحدث على الأرض إرهاب دولة منظّم تتحمل حكومة الاحتلال وحدها مسؤوليته".
وقال رئيس الوزراء في كلمته بمستهل الجلسة الأسبوعية لمجلس الوزراء التي عقدت في مدينة رام الله اليوم الإثنين: "يجب أن لا يقبل العالم مواصلة صمته إزاء الجرائم التي يواصل جنود الاحتلال ارتكابها في المدن والقرى والمخيمات، ويذهب ضحيتها أطفال وشباب ضمن سياسةٍ ممنهجةٍ تقوم على القتل لأجل القتل، ترتفع وتيرتها، وتتسع مساحتها مع اقتراب موعد الانتخابات الإسرائيلية الشهر المقبل".
واعتبر اشتية أن "الصمت الدولي على الجرائم بمثابة تشجيع لها، فلا تكفي الإدانات، وبيانات التعبير عن القلق لوقف تلك الجرائم بينما تفقد أمهاتٌ وآباء فلذات أكبادهم، وثمرات قلوبهم، وتحتجز جثامينهم في ممارسات لم يشهد لها التاريخ مثيلاً، ويتواصل بالتوازي مع هذه الاقتحامات إرهاب المستعمرين والاعتداء على المواطنين وممتلكاتهم، واستباحة المقدسات".
وأشار رئيس الوزراء إلى أنه "خلال الشهر الماضي نفذ المستوطنون عشرات الاعتداءات، وأقامت قوات الاحتلال مئات الحواجز، واقتحمت، واعتقلت وقتلت، وجرحت، وهدمت، واستولت على مساحات واسعة من أراضي المواطنين وممتلكاتهم، مؤكداً أن "شعبنا الفلسطيني يواجه حرباً شاملة، وعدواناً دموياً لم يتوقف لحظةً واحدة، يتبادل خلالها جنود الاحتلال والمستوطنون الأدوار في ارتكاب الجرائم".
من جهة أُخرى، أكد رئيس الوزراء وقوف الحكومة إلى جانب الأسرى المضربين عن الطعام، ودعا إلى أوسع تضامنٍ شعبيٍّ ورسميٍّ ودوليٍّ معهم.
وبشأن مشروع صوامع القمح في فلسطين، قال رئيس الوزراء: "إن الحكومة أعلنت أمس واليوم رغبتها في إنشاء صوامع القمح في فلسطين تنفيذاً لقرار مجلس الوزراء بعد استكمال الدراسات، والاطلاع على التجارب الدولية في مجال إنشاء الصوامع، وفق أفضل الأنظمة التكنولوجية العالمية، بهدف الحفاظ على استقرار الأمن الغذائي في فلسطين، خاصة في ظل الأزمات الدولية، وعدم استقرار سلسلة التوريد من هذه السلع الاستراتيجية".
ولمناسبة انطلاق موسم قطاف الزيتون، حيّا رئيس الوزراء المزارعين الثابتين الصامدين على أرضهم في وجه اعتداءات المستوطنين المتواصلة في كل موسم، ودعا طلبة الجامعات وموظفي الدولة والشباب في مختلف الأطر إلى "إحياء روح التطوع ومساعدة العائلات في قطاف الزيتون، سيما في المناطق المحاذية للمستعمرات المقامة على أراضينا، واستثمار وقتهم في هذه الأيام، التي طالما ما احتفى فيها أهلنا وأجدادنا بالعونة ومساعدة بعضهم البعض".
وناقش مجلس الوزراء منحة المجلس للطلبة المتفوقين للعام 2022/2023، حيث تم إقرار المنحة ضمن معايير محددة، علماً بأن هذه المنحة تغطي الرسوم الجامعية لفصلين دراسيين.
واستمع المجلس إلى تقرير حول الجهود الدبلوماسية المبذولة لمحاسبة إسرائيل على انتهاكاتها لحقوق الإنسان في الأراضي المحتلة، وخاصة خلال الدورة الحادية والخمسين لمجلس حقوق الإنسان التي عقدت في جنيف خلال الفترة ما بين 12 أيلول الماضي و7 تشرين أول الجاري والتي تم خلالها البحث في انتهاكات حقوق الإنسان في الأراضي المحتلة والتأكيد على البندين الرابع والسابع المتعلقة بحقوق الإنسان، وتدخل مجلس الأمن، لا سيما في ضوء تقرير المفوضية الخاصة لحقوق الإنسان في الأراضي المحتلة، الذي تم التأكيد فيه بأن القضية الفلسطينية هي القضية المركزية على جدول اهتمامات الأمم المتحدة بما يتعلق بحقوق الإنسان في الأراضي المحتلة.
وقد قرر المجلس ما يلي: