
رام الله -مكتب رئيس الوزراء: قال رئيس الوزراء د. محمد اشتية أنه لولا الصمت والتغاضي الدولي عن ممارسات الاحتلال طيلة العقود الماضية من الاحتلال الإسرائيلي لأرضنا لما استمر في انتهاكاته لحقوق شعبنا ومقدساته، وأن شعوره بعدم وجود إرادة دولية لإنهاء احتلاله وإفلاته من العقاب كان السبب وراء إطالة أمد احتلاله لأرضنا، وما ترتب على ذلك من ثمن غال يدفعه شعبنا من دمه وأرضه وحاضره ومستقبله.
وطالب اشتية، في كلمته بمستهل الجلسة الأسبوعية لمجلس الوزراء التي عقدت في مدينة رام الله اليوم الإثنين، المجتمع الدولي، باتخاذ ما يلزم من إجراءات وخطوات لوقف سياسة الكيل بمكيالين ومعاقبة دولة الاحتلال على انتهاكاتها وجرائمها وخروقاتها الصارخة للقانون الدولي، بما يضمن ردعها وإجبارها على إنهاء احتلالها لأرض دولة فلسطين بعاصمتها القدس.
ودعا اشتية المنظمات المختصة بحقوق الأطفال، إلى الدفاع عنهم وحمايتهم، في ظل استمرار جنود الاحتلال بقتلهم واعتقالهم وترويعهم وانتهاك حرياتهم، والذين كان آخرهم الطفل عودة صدقة من قرية المدية الذي قتله جنود الاحتلال خلال لهوه مع أصدقائه جوار منزله، وقبله تم إعدام الأطفال غيث يامين، وثائر اليازوري، وزيد غنيم، وغيرهم من الأطفال الذين فجعت بهم عائلاتهم، هذا جرس إنذار للعالم ليحمي الإنسان والأطفال والشعب الذي يقع تحت الاحتلال.
وفي شأن آخر، هنأ رئيس الوزراء، نقيب الصحفيين ناصر أبو بكر بفوزه بمنصب نائب رئيس الاتحاد الدولي للصحفيين، ورئيس ديوان الموظفين موسى أبو زيد على نيله جائزة دولية.
ووضع وزير القدس فادي الهدمي المجلس في صورة التطورات الخطيرة التي تشهدها مدينة القدس في الآونة الأخيرة، والتي ترمي سلطات الاحتلال من ورائها إلى نسف الوضع التاريخي والقانوني القائم للمسجد الأقصى المبارك.
وأشار الهدمي إلى كثافة الاقتحامات اليومية وتكرار وعلنية أداء الطقوس التلمودية في باحات المسجد الأقصى، وتكثيف شرطة الاحتلال من اقتحاماتها للمسجد المبارك وتدنيسها له ومحاولة تطبيق التقسيم الزماني والمكاني فيه، وتشجيع محاكم الاحتلال أداء المتطرفين الطقوس التلمودية، وعدم تجريمها لها، والتصريحات الصادرة عن المسؤولين الإسرائيليين بإعلان السيادة على المسجد الأقصى، والمترافقة مع الدعوات العلنية لهدم أولى القبلتين لإقامة كنيس على أنقاضه، وتكرار الاعتداءات على آثار المسجد، وتصعيد قرارات إبعاد المرابطين والمرابطات عن المسجد المبارك.
وطالب المجلس المجتمع الدولي والعالمين العربي والإسلامي لتحمل مسؤولياتهم أمام تلك الانتهاكات الخطيرة ووضع حد لها.
وناقش مجلس الوزراء تقريرا قدمه الأمين العام للمجلس حول مسح جودة الخدمات المقدمة للمراجعين للدوائر الحكومية التي بلغت نسبة رضا المواطنين فيها 76%، وأقر المجلس المضي قدما في استكمال المسوحات الخاصة بتنفيذ ومتابعة القرارات في الدوائر الحكومية، وضرورة تفعيل وحدات شؤون مجلس الوزراء، وإنشاء دوائر فيها من أجل ضمان الإسراع في تنفيذ القرارات الصادرة عن مجلس الوزراء، وعن الدوائر الحكومية في الوزارات.
وصادق مجلس الوزراء على الاتفاقية الموقعة بين وزارة التربية والتعليم واتحاد المعلمين، كما وقرر إعفاء مربي الثروة الحيوانية من رسوم لقاح وباء الطاعون الذي أصاب العديد من المواشي.
وقد قرر المجلس ما يلي: